مقابلة مع "فادي مجاهد" مؤسس شركة "جيم باور سفن

Fadi Mujahid, Game Power7, gamepower 7

بسبب إيمانه بأن الألعاب العربية ستكون مصدر للنجاح في هذه المنطقة تخلى "فادي مجاهد" عن وظيفته في الأمم المتحدة وعاد ليؤسس "جيم باور سيفين" الشركة الأولى المبتكرة لألعاب الانترنت باللغة العربية في المنطقة.

و يقول "فادي" أنه من الطبيعي بالنسبة له الدخول إلى عالم صناعة الألعاب حيث أنه حاصل على إجازة في الهندسة بالإضافة إلى شغفه القديم بالتقنيات الحديثة وبعالم الألعاب عامة، وأمضى فادي ما يقارب 12 عام في صناعة تقنية المعلومات كما كان دائم الشغف في برمجة الألعاب أيضاً.بدأ فادي مشواره في عالم الألعاب في مجموعة "سبيس ستون" الشركة القابضة لجيم باور سيفين، ووقع الاختيار عليه ليكون الرئيس التنفيذي للشركة والتي تعتبر الشركة الأولى لألعاب الانترنت باللغة العربية في المنطقة العربية.

ويشرح لنا فادي عن نوعية الألعاب التي تقدمها الشركة وتقوم بنشرها على شبكة الانترنت : "تطور شركتنا وتطور الألعاب التي تكون أعداد لاعبيها كبيرة وتجري من خلال الانترنت (MMO) والألعاب التي يكون أعداد اللاعبين فيها كبيرة ويتقمصون فيها الأدوار المختلفة (MMORPG). وتعد (MMO) منصة للألعاب على الانترنت والتي تدعم آلاف اللاعبين الذين يلعبون في الوقت ذاته بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. وتعمل (MMORPG) على بناء عالم افتراضي متطور حول اللاعبين الذين تمثلهم الصور الرمزية. في العام 2008  أصبحت لعبة أمل الشعوب "رابلز" والتي طورت من قبل جيم باور سيفين أول لعبة عربية ذات أعداد كبيرة من اللاعبين الذين يتقمصون أدوار مختلفة قبل أن تتمكن (MMO) من دعم لاعب واحد فقط.  

تعتبر لعبة "رابلز" أو أمل الشعوب اللعبة الأولى التي تقوم الشركة بالعمل عليها وتطويرها لتضم أعداد كبيرة من اللاعبين حول العالم الذين يتقمصون أدوار مختلفة قبل صدور ألعاب إم إم أو والتي تدعم اللاعب الواحد فقط.

ويضيف فادي : "قبل طرحنا للألعاب العربية لم يكن هناك على شبكة الانترنت أي ألعاب تدعم اللغة العربية وكان المستخدمين العرب محصورين بالألعاب الانجليزية فقط، ذات اللغة والقيم والمبادئ المختلفة عن تلك الموجودة عند الشعوب العربية ومن هذا المنطلق عمدنا على تطوير ألعاب باللغة العربية تحاكي قيمنا ومبادئنا العربية، ساعد هذا التفكير في انضمام أكثر من 230 ألف لاعب إلى جيم باور سيفين".

ويشرح فادي كيفية تطويع الألعاب لتحاكي الثقافات والقيم العربية عند قوله : "بدأنا بجمع الألعاب المشهورة عالمياً كلعبة رابلز والتي لاقت إقبالاً كبيراً عند إطلاقها وقمنا بترجمة المحتوى إلى اللغة العربية وقمنا بتغيير بعض الشخصيات الأساسية في العب حيث كانت تدور أحداث اللعبة حول ثلاثة آلهة يتقاتلون فيما بينهم إلا أننا من خلال عملية التثقيف قمنا بتغييرها لتضم ثلاثة ملوك من أمم مختلفة  وتدور رحى الحرب فيما بينهم. ومن خلال عملية التغيير قمنا بضمان أن تحترم الخصوصيات الثقافية والدينية لهذه المنطقة، لذلك، قمنا بإزالة الرموز الدينية مثل الصلبان والأهلة والعنف غير المبرر وإضافة اللغة العربية مكان الانجليزية وإزالة الشخصيات ذات الملابس غير الملائمة ،بالإضافة إلى حذف كل ما يشير إلى التدخين أو تناول الكحول . كما نقوم بالاستعاضة عن الاحتفال بالمناسبات الغربية بالاحتفال مثل الهالوين بالمناسبات المحلية مثل رمضان و عيد الفطر الأمر الذي حقق نجاحاً في المنطقة. كما قمنا مؤخراً بإطلاق لعبتنا الجديدة "اللودز" وإجراء التطويع اللازم عليها أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء تعديل شامل على لعبة المجرات المتداخلة ثلاثية الأبعاد بما في ذلك الكائنات المقدسة والأرواح المقدسة والآلهة من أجل احترام جميع القضايا الدينية. كما قمنا بإضافة القيم الأخلاقية إلى القصة وسعينا إلى تشجيع اللاعبين على بناء روح الفريق، القيم العائلية، الولاء والإخلاص والعمل بجد ومثابرة. 

ويعتبر فادي أن جيم باور سيفين أداة تعليمية ترفيهية حيث يتم الاحتفال بالمناسبات الرئيسية للمنطقة مثل شهر رمضان والعيد من خلال لوحات الإعلانات الموجودة في اللعبة. بالإضافة إلى الاحتفال بالمناسبات العالمية والتي تسلط الضوء على حملات التوعية التي تعكسها اللعبة مثل يوم الكتاب العالمي، وهو اليوم الوطني لتشجيع الناس على القراءة، أو اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يتم من خلاله توعية الناس بالآثار المدمرة للمخدرات و تسليط الضوء على دور الأفراد في محاربة هذا المرض في أسرهم و مجتمعاتهم. نقوم بنشر هذه الحملة من خلال العالم الافتراضي لنشر التوعية بين اللاعبين وتذكيرهم بما يجري من حولهم في العالم. كما قمنا بالتشارك مع المعاهد التعليمية، والمنظمات غير الحكومية والحكومات لتطوير عوالم افتراضية مسلية للتعليم والإبداع بين فئات الشباب.

ولزيادة الواقعية على الألعاب التي تقوم الشركة بابتكارها تم إضافة الإعلانات داخل اللعبة حيث تشير البحوث الأخيرة التي أجرتها الشركة على المستخدمين لألعابها بأن 67 بالمائة من اللاعبين يعتقدون بأن الإعلان من خلال اللعبة يجعل الألعاب أكثر واقعية بينما يعتقد 40 بالمائة من اللاعبين الذكور بأن الإعلانات داخل الألعاب، ولوحات الإعلانات الافتراضية والحملات تؤثر على قراراتهم الشرائية. يستجيب لاعبونا إلى مثل هذا النوع من الإعلانات. كما وجدنا بأن الإعلان الافتراضي فعال إلى حد كبير حيث أن المعلنين داخل اللعبة لاحظوا استدعاء للسلع بنسبة تزيد عن 44 بالمائة. حيث أن 30 بالمائة من الإعلانات داخل اللعبة استدعيت بعد فترة قصيرة، و15 بالمائة بعد خمسة أشهر. إن نسب الاستدعاء تلك لم تكن مسبوقة في الدعايات عبر وسائل الإعلام التقليدية.

جمعت الشركة العديد من اللاعبين من مختلف أرجاء الوطن العربي ولكن الجمهور الأكبر لديها من المملكة العربية السعودية أو يعيشون هناك بنسبة 34% من مجموع اللاعبين المشاركين بالإضافة إلى 15% في مصر و5% في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومع أن الإمارات لديها نسبة سكان قليلة متحدثة باللغة العربية إلا أن هناك نمو واضح منها.

وعن الألعاب التي قامت الشركة بنشرها حتى الآن يقول فادي : "في عام 2008 قمنا بإطلاق أول لعبة عربية، أمل الشعوب، وهي واحدة من أشهر الألعاب لدينا. لقد شهدت نجاحاً كبيراً حيث قمنا في السنة التالية بإطلاق "عالم الأسرار" وهي أول لعبة ثلاثية الأبعاد من نمط الأنمي وتشمل عدد كبير من اللاعبين يتقمصون أدوارا مختلفة.  ثم قمنا بإطلاق لعبة أرض المعارك وهي لعبة متصفح إستراتيجية تتميز بالمؤثرات والرسوم الثلاثية الأبعاد, لعبة حضارات منسية وهي لعبة متصفح من نمط المغامرات، و في هذه السنة قمنا بإطلاق اللودز وهي لعبة ثورية لعدد كبير من اللاعبين على الانترنت من نمط المغامرات وتضم عناصر مثيرة من الخيال العملي". 

وباعتبار جميع الألعاب المنشورة على  الشبكة مجانية بالكامل تأتي جميع عائدات الشركة من خلال مواد الألعاب الافتراضية التي يقوم اللاعبين بشرائها من متجر الأدوات الموجود في اللعبة اختيارياً لاستخدامها داخل نطاق العالم الافتراضي مثل السيوف والدروع ، حيث أن هذه الأدوات تزيد من متعة اللعب و التحدي بين اللاعبين.

والجمهور المستهدف بالنسبة للشركة هم الذكور مابين عمر 18 - 25 عاماً إلا أنه يوجد لدى الشركة بعض اللاعبات الإناث. حيث تم تصميم لعبة عالم الأسرار لزيادة العنصر الأنثوي من اللاعبين من خلال التشخيص المكثف للمواد ومظاهر الشخصيات. وكانت المفاجأة عند الاكتشاف أن أكثر من 15% من لاعبينا هم ضمن الفئة العمرية 26-35 عاما مما يؤكد أن ألعاب الأونلاين لم تعد خاصة بالأطفال أو المراهقين ، بل تمتد لتشمل قطاعات أكبر من المجتمع.

مصدر الخبر :  ITP